يشكل مقدمو الرعاية أفضل جهة لمناصرة الأطفال ودعمهم. لذلك يتبنّى برنامج «العب وتعلّم» المبادئ التالية لإشراك مقدمي الرعاية، وهي تستند إلى خبرتنا في هذا المشروع:
- من الأساسي تقديم الفرص إلى مقدمي الرعاية للتفاعل مع بعضهم البعض وتبادل وجهات النظر.
- قد تحقق البرامج المخصصة لمقدمي الرعاية والتي تراعي اعتبارات النوع الاجتماعي نتائج أفضل من حيث تقديم الدعم المناسب والمستهدف.
- قد يضمن الالتقاء بمقدمي الرعاية في أماكن اعتادوا ارتيادها حصولهم على المعلومات ذات الصلة في الوقت المناسب وعلى الدعم الملائم لتلبية احتياجاتهم.
- تساهم البرامج متعددة الأجيال، التي تشرك كلًا من مقدمي الرعاية والأطفال، في تعزيز النمو والتنمية الإيجابيين.
- تساهم البرامج الشاملة ومتعددة القطاعات بشكل كبير في تقديم دعم شامل ومتكامل إلى مقدمي الرعاية، وتعزيز قدرتهم على رعاية أطفالهم.
قد يشعر مقدمو الرعاية بالعزلة، بخاصة إذا كانت العائلات قد اضطرت إلى النزوح وفقدت ارتباطها بشبكات الدعم الاجتماعي الخاصة بها. ويمكن لتصميم أو تنفيذ برامج تنمية الطفولة المبكرة، التي تسمح لمقدمي الرعاية بالتواصل مع بعضهم البعض، سواءً وجهًا لوجه أو عن بُعد، أن تمنحهم الفرصة لتوسيع شبكات الدعم وتبادل المعلومات واكتساب استراتيجيات جديدة خاصة بتقديم الرعاية.
وفي دراسة نوعية حول برنامج «عائلات أهلًا سمسم» التابع للجنة الإنقاذ الدولية، أعربت غالبية مقدمي الرعاية عن تفضيلها للجلسات الحضورية لأنها تتيح المجال للتواصل مع بعضهم البعض وتبادل المعرفة.
هذا وأظهر بحث أساسي، أُجري في إطار نموذج الاتصالات لبرنامج
«نحن بجانبكم» (Pashe Achhi)، أن مقدمي الرعاية الذين شاركوا في هذا البرنامج المنفذ عن بُعد أفادوا أن إضافة الجلسات الحضورية أتاحت مجالًا أوسع للتواصل العاطفي والتخفيف من التوتر.
من الضروري تزويد جميع مقدمي الرعاية بمعلومات تساعدهم على دعم أطفالهم والأشخاص الذين يساعدونهم في تقديم الرعاية، وذلك بهدف توفير الدعم اللازم إلى العائلة بأكملها.
وقد تختلف مجالات التركيز والاحتياجات بين مقدمي ومقدمات الرعاية. لذا قد يساهم عقد اجتماعات منفصلة مخصصة لجنس واحد، وتحديد أهداف خاصة بكل مجموعة، في توفير الراحة والثقة لمقدمي ومقدمات الرعاية.
وفي إطار نموذج العلاقة الثنائية بين الأم والطفل ونموذج إشراك الأب المعتمدَين في بنغلاديش، شارك مقدمو ومقدمات الرعاية في جلسات حضورية ضمن مجموعات مخصصة لكل جنس، حيث أتيحت لهم الفرصة لمناقشة المواضيع المتعلقة باحتياجاتهم، مع تحديد مكان وزمان الاجتماعات بما يتناسب مع ظروفهم.
قد يضمن الالتقاء بمقدمي الرعاية في أماكن اعتادوا ارتيادها حصولهم على المعلومات ذات الصلة في الوقت المناسب وعلى الدعم الملائم لتلبية احتياجاتهم.
يشغل مقدمو الرعاية وظائف ولديهم التزامات خارج نطاق تقديم الرعاية للأطفال. لذا يسهم الاجتماع بهم في مراكز الخدمات المحلية، مثل المراكز الصحية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في تسهيل مشاركتهم وتفاعلهم، مع الإشارة إلى أنه تم إعداد المحتوى المطروح على مقدمي الرعاية بالاستناد إلى آرائهم، مثلًا المواضيع التي يتم التطرق إليها ومدة الجلسة ووتيرتها.
تجدر الملاحظة أنه تم تقديم برنامج «عائلات أهلًا سمسم» في مراكز تابعة للجنة الإنقاذ الدولية ومراكز شريكة، حيث يجتمع مقدمو الرعاية لتلقي خدمات أخرى، مثل الخدمات الصحية أو الدورات التدريبية الخاصة بسبل العيش أو المساعدات النقدية. كما تم تقديم نسخة مكيّفة عن البرنامج في الأردن من خلال «قوافل الابتسامة»، وهي عبارة عن مركبات متنقلة تزور المجتمعات الأكثر افتقارًا إلى الخدمات في أنحاء المملكة.
برنامج اللعب في المنزل: يشمل هذا البرنامج المطبق في بنغلاديش مجموعة أدوات منزلية لتنمية الطفولة المبكرة. استخدمت نموذج الزيارة المنزلية لتوفير التدريب والدعم المستمر إلى مقدمي الرعاية في أماكن إقامتهم داخل مخيمات لاجئي الروهينغا.
يوفّر إشراك جميع أفراد العائلة الصغيرة، وحتى الأسرة الممتدة متى أمكن، دعمًا أكثر فعالية ويساهم في تلبية احتياجات العائلة بطريقة شاملة ومتكاملة.
في هذا السياق، خلُص بحث أجراه مركز Global TIES في جامعة نيويورك في مخيمات الروهينغا إلى أن مقدمي الرعاية الأولية، والمجتمع الأشمل، يُعتبرون من العناصر الأساسية لرعاية الأطفال. وشمل نموذج العلاقة الثنائية بين الأم والطفل، المترافق مع نموذج إشراك الأب، وبرنامج «تطوير المستقبل»، عدة أجيال ضمن عائلة واحدة (مقدمو ومقدمات الرعاية، والأجداد والجدات، والأشقاء والشقيقات الأكبر سنًا) للاستفادة من هيكلية العائلة القائمة.
عندما يحصل مقدمو الرعاية على العناية اللازمة، ينجحون في الاعتناء بأطفالهم بطريقة أفضل. لذا من الضروري الاهتمام بالجوانب المتعلقة بدعم مقدمي الرعاية ونموهم، بما يعزز رفاههم.
لقد احتل التعليم حيزًا مهمًا في برنامج مختبرات اللعب الإنسانية، إنما من دون الإغفال عن أهمية الدعم النفسي والاجتماعي. وفي إطار البرنامج، عمل مستشارون متدربون على توفير هذا الدعم إلى مقدمي الرعاية، كما أشرفوا على جلسات تعزيز الرفاه. لمعرفة المزيد يرجى الاطلاع على الموارد المتعلقة بالجهات التي دعمت مقدمي الرعاية للحفاظ على صحتهم النفسية ورفاههم وتحسينهما.
أخيرًا، قدّمت النسخة التجريبية التي جمعت بين برنامجي برنامج «بذور الارتباط» (Semillas de Apego) و«شاهد والعب وتعلّم»، الدعم النفسي والاجتماعي لمقدمي الرعاية من خلال توفير جلسات أسبوعية تمحورت حول مساعدة مقدمي الرعاية للتعامل مع الصدمات وإقامة روابط تعلق سليمة، فضلًا عن توفير التعلّم المبكر والدعم العاطفي للأطفال.